Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥١٨

قال ابن مازة من الحنفية: "في فتاوي أبي الليث إذا وقف أرضًا وسلمها إلي المتولي ثم أراد أن يأخذها منه، فإن كان شرط في الوقف أن له العزل والإخراج من يد المتولي فله ذلك، وإن لم يكن شرط ذلك، فعلى قول أبي يوسف: له ذلك، وعلى قول محمد: ليس له ذلك" (١).

وقال البدر القرافي المالكي: "إن القاضي لا يعزل الناظر إلا بجنحة، وللواقف عزله مطلقًا" (٢).

وقال المرتضي من الزيدية: "من له التولية صلح للعزل" (٣).

القول الثاني: الواقف الذي لم يشترط النظر لأحد ولم يشترط لنفسه ولاية عزل الناظر عند إنشاء الوقف ليس له عزل الناظر:

وإليه ذهب الشافعية في المذهب، والحنابلة، ومحمد بن الحسن الشيباني من الحنفية، وهو مقتضى عبارات الإمامية.

قال الخطيب الشربيني من الشافعية: "إن شرط الواقف النظر على وقفه لنفسه أو غيره أتبع شرطه، وإن لم يشرطه لأحد فالنظر للقاضي على المذهب؛ لأن له النظر العام فكان أولى بالنظر فيه، ولأن الملك في الوقف لله تعالى" (٤).

وقال الرحيباني من الحنابلة: "وإذا لم يشرط واقف ناظرًا على الموقوف أو شرط النظر لمعين فمات المشروط له فليس للواقف ولاية النصب؛ لانتفاء ملكه فلم يملك النصب ولا العزل" (٥).