مدونة أحكام الوقف الفقهية
كما يجيز المذهب صحة الوقف على قربة، وعلى مباح، وإن كان قد كرهه الإمام مالك (١).
والمذهب على جواز الوقف على الذمي؛ سواء كانوا أقارب أم غيرهم، مساكين أو أغنياء (٢).
كما يرى المذهب عدم صحة الوقف على حربي وهو الكافر المقيم بدار الحرب وإن لم يتَصَدَّ للحرب (٣) ?
والمذهب على عدم الوقف على المتفق على كراهته كما لو وَقَفَ على من يُصلِّي ركعتين بعد العصر، بخلاف ما إذا كان مختلفا فيه فإنه يمضي (٤).
ولا يجيز المذهب الوقف من الكافر أو الذمي على جهة معصية كالكنيسة إلا على مَرَمَّتِهَا أو على الجرحى أو المرضى التي فيها، وكذلك لا يجيز وقفه على منفعةٍ عامةٍ دينية مثل المسجد، ولذلك رَدَّ مالكٌ دينارَ نصرانيةٍ عليها حين بَعَثَتْ به إلى الكعبة، وأما القُرَبُ الدنيوية كبناءِ قَنَاطِرَ وتَسْبيلِ ماءٍ ونحوهما فيصحُّ (٥).
ثانيًا: الشافعية في المذهب:
أ) يشترط المذهب في الوقف أن لا يكون على معصية
، فإن كان على معصية لم يجز كأن يَقِفَهَا على الزُّناة، أو السُّراق، أو شُرَّاب الخمر، أو المرتدين عن الإسلام، فيكون الوقف في هذه الجهات باطلًا: لأنها معاصٍ يجب الكف عنها فلم يجز