مدونة أحكام الوقف الفقهية
الجهة الثالثة: الفسّاق:
هنالك من يرى صحة الوقف على الفاسق لكن لا من حيث كون وصف الفسق مناط الوقف، لأنه من هذه الجهة معصية فلا يصح، فإذا وقف على الفسّاق؛ فإن كان ذلك لإعانتهم على فسقهم بطل الوقف قطعًا، وإن كان لنفعهم في بقائهم ففيه خلاف (١).
الجهة الرابعة: الكفّار:
هنالك من يرى صحة الوقف على الكافر، لكن إذا وقف على الكفّار لإعانتهم على كفرهم بطل الوقف قطعًا، وإن كان لنفعهم في بقائهم ففيه خلاف (٢).
القول الثاني: الذي يشترط أن لا يكون الوقف على معصية:
أولًا: المالكية:
المذهب على منع الوقف على معصية كالبيع والكنائس وقطع الطريق؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ (٣)؛ ولأنه عون على المعصية (٤)، وإن كان هنالك من قال بجواز الوقف على الكنيسة لكون نفعها يعود على الذمة والوقف عليهم جائز؛ لأن الفرق أنها وضعت للكفر ونفع الذمة عارض تابع (٥).