Printed page ٢/ ٣٢
الأول: المنع مطلقًا، لقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (١) ، والوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه فلا يكون طاعة (٢) .
الثاني: الجواز مطلقًا، لقوله تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ (٣) ، ولقوله ﷺ: "على كل كبد حرّى أجر" (٤) .
الثالث: الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٥) ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (٦) والأوامر كثيرة في صلة الرحم، وهذا القول ليس بعيدا من الصواب (٧) .
الجهة الثانية: المرتدون:الظاهر أن المذهب في الوقف على المرتد أنه كغيره من الكفار فلا يجوز الوقف عليه أصلا. لكن هناك من يرى الجواز (٨) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سورة المجادلة، آية ٢٢. ↩︎
(٢) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣. ↩︎
(٣) سورة الممتحنة، آية ٨. ↩︎
(٤) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٦ و ٤٩، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٥، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣. ↩︎
(٥) سورة لقمان، آية ١٥. ↩︎
(٦) سورة العنكبوت، آية ٨. ↩︎
(٧) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ - ٥٠، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥. ↩︎
(٨) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ و ٥١، و إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣. ↩︎