٢ - لا يصح الوقف على الفُسَّاق لأنه لا قربة في ذلك إلى الله تعالى، ومن دفع شيئًا إلى فاسق منه إلَّا لعُرْفٍ جار بدخول الفُساق دخلوا، لكن لو وقف على أهل بلدٍ محصورين دخل الفُساق والأغنياء ونفس الواقف؛ إذ لا قرينةَ تخرجه؛ كما لو سَبَّل طريقًا أو مسجدًا أو مَنْهَلًا فهو وغيره على سواء، وكذا إذا قال: وقفتُهُ لله، ولم يذكر الفقراء؛ فإنه يصرف في الفقراء، ويكون من جملتهم كما تقدم (١).
خامسًا: الإمامية:
أ) ذهب الإمامية إلى أنه يشترط نية التقرب
(٢)، كما يشترط المذهب أيضًا أن يكون قربة في حد ذاته ليصح الوقف (٣) كالوقف على مصالح المسلمين مثل القناطر، والمساجد، وأكفان الموتى، ومؤنة الغسّالين والحفّارين (٤)، كما يجوّز المذهب الوقف على الغني (٥).
ب) المذهب أنه لا يجوز الوقف على جهة معصية
، ومن الأمثلة على ذلك:
١ - الوقف على البيعة والكنيسة لأنها مدارس الكفر ومشتم الانبياء والمسلمين، فإن وقف على من ينزلها من مارة المسلمين وأهل الذمة جاز (٦).