مدونة أحكام الوقف الفقهية
٧ - الوقف على الصوفية والمذهب عليه، وهم المشتغلون بالعبادة في أغلب الأوقات المعرضون عن الدنيا. وهنالك من وصفهم بأوصاف أخرى تدور حول هذا المعنى. وحكى بعضهم أنه باطل إذ ليس للتصوف حد يعرف (١).
٨ - الوقف على ذكور الأولاد وأولاد الأولاد بقصد حرمان الإناث. والقول بالصحة أقرب مع الكراهة (٢).
ثالثًا: الحنابلة في المذهب:
انقسموا فيه إلى أقسام على النحو الآتي:
أ) أن لا يكون معصية:
المذهب أنه لا يصح الوقف على معصية (٣) كبيت النار، والبيع والكنائس، وكتب التوراة والإنجيل، لأن ذلك معصية، فإن هذه المواضع بنيت للكفر، وهذه الكتب مبدلة منسوخة، ولذلك غضب النبي ﷺ حين رأي مع عمر صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان موسى أخي حيا ما وسعه إلا اتباعي" ولولا أن ذلك معصية ما غضب منه. والوقف على قناديل البيعة وفرشها ومن يخدمها ويعمرها، كالوقف عليها؛ لأنه يراد لتعظيمها (٤)، لكن إن خَصَّ أهل الذمة فوقف على المَارَّة منهم لم يصح (٥).