والحجر في الاصطلاح: هو المنع من التصرفات المالية، وهو قول جمهور الفقهاء (١)، وعند الحنفية: هو منع من نفاذ تصرف قولي لا فعلي؛ إذ الفعل بعد وقوعه لا يتصور حجره (٢).
واختلف الفقهاء في وقف السفيه قبل الحجر عليه على قولين:
القول الأول: وقف السفيه قبل الحجر عليه صحيح نافذ كالرشيد، وهو قول المالكية في المعتمد، والشافعية، وأبي يوسف من الحنفية (٣).
قال القرطبي من المالكية: "اختلف العلماء في أفعال السفيه قبل الحجر عليه: فقال مالك وجميع أصحابه غير ابن القاسم إن فعل السفيه وأمره كله جائز حتى يضرب الإمام على يده، وهو قول الشافعي وأبي يوسف، وقال ابن القاسم من المالكية: أفعاله غير جائزة وإن لم يضرب عليه الإمام، واحتج سحنون لقول مالك بأنه لو كانت أفعال السفيه مردودة قبل الحجر ما احتاج السلطان أن يحجر على أحد" (٤).