إذا صدرت صيغة الوقف مضافة إلى ما بعد الموت؛ فقد ذهب جمهور الفقهاء في الجملة إلى صحة الوقف بهذه الصيغة:
فأما الذين ذهبوا إلى اشتراط التنجيز من الحنفية، والشافعية والحنابلة في المذهب، والزيدية، والإمامية .. فقد استثنوا هذه الصورة من عدم صحة الوقف بالصيغة المعلقة على شرط في الحياة، ويكون الوقف حينئذ في حكم الوصية، وينفذ من ثلث التركة (١).
واستدلوا على ما ذهبوا إليه من استثناء هذه الصورة من عدم صحة الوقف بأن عمر بن الخطاب ﵁ وصى، فكان في وصيته: "هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين، إن حدث به حدث أن ثُمْغًا (٢) صدقة" (٣)، كما أنهم ألحقوه بالصدقة المطلقة (٤).
قال الحنفية: "المضاف إلى ما بعد الموت وصية محضة، فإن مات من غير رجوع عنه ينفذ من الثلث" (٥)، وقال ابن نجيم الحنفي: إذا علقه بموته؛ كما إذا قال: إذا