فقال: إن كانت الحاجة إلى الدِّين أكثر لغلبة الفساد، قُدِّم الدَّيِّن، وإن كانت الحاجة إلى العلم أكثر لخفاء الحكومات، قُدِّم العالم (٢).
وأكثر العلماء يقدِّمون ذا الدين، فإن الأئمة متفقون على أنه لابدّ في المتولي من أن يكون عدلًا أهلًا للشهادة (٣).
واختلفوا في اشتراط العلم (٤) هل يجب أن يكون مجتهدًا، أو يجوز أن يكون مقلدًا؟ أو الواجب تولية الأمثل فالأمثل كيفما تيسر؟ على ثلاثة أقوال (٥). وبَسْط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع (٦).
ومع أنه يجوز تولية غير الأهل (٧) للضرورة إذا كان أصلح الموجود، [أ/ق ٨] فيجب مع ذلك السعي في إصلاح الأحوال، حتى يكمل في الناس ما