ضعيف صالح، مع أيهما يُغْزَى (١)؟ فقال: أما الفاجر القوي فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين، يُغْزَى مع القوي الفاجر. وقد قال النبي ﷺ: «إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (٢)، وروي: «بأقوام لا خلاق لهم» (٣)،
فإذا لم يكن فاجرًا كان أولى بإمارة الحرب ممن هو أصلح منه في الدين إذا لم يسدّ مسدَّه.
ولهذا كان النبي ﷺ يستعمل خالدَ بنَ الوليد على الحرب منذ أسلم، وقال: «إن خالدًا سيفٌ سلَّه الله على المشركين» (٤) مع أنه أحيانًا قد كان