Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم فصل في القصاص في الأعراض

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢١٢

المظلوم» (١) ــ ويسمى هذا: الانتصار ــ.

والشتيمةُ التي لا كذب فيها: مثل الإخبار عنه بما فيه من القبائح، أو تسميته بالكلب أو الحمار ونحو ذلك على وجه الإهانة (٢).

فأما إن افترى عليه لم يحل له أن يفتري عليه، ولو كفَّرَه أو فَسَّقه بغير حق لم يحل له أن يكفِّره أو يفسِّقَه بغير حق، ولو لعن أباه أو قبيلته أو أهل بلده ونحو ذلك، لم يحل أن يعتدي (٣) على أولئك إذا لم يعينوه على ظلمه (٤)، فإنهم لم يظلموه، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].

فكيف يجوز للمسلم أن يتعدَّى على مسلم لِبُغضه إياه بغضًا جائزًا أو غير جائز؟ !

وجِماع ذلك: أن كل ما كان من الكلام في عرضه محرمًا لحقه ما لم يلحقه من الأذى جاز الاقتصاص منه مثله (٥)، كالدعاء عليه مثل ما دعا عليه من لعنٍ وغيره، وكالإهانة في الكلام، وكإظهار (٦) مساوئه في وجهه وهو