السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ٧٧
الفاسد، كذي الخُويَصرة الذي أنكره على النبي ﷺ، حتى قال فيه ما قال.
وكذا حزبه الخوارج أنكروا على أمير المؤمنين علي ﵁ ما قصدَ به المصلحة من التحكيم، ومَحْوِ اسمه، وما تركه من سبي نساء المسلمين وصبيانهم (١). وهؤلاء أمَرَ النبي ﷺ بقتالهم؛ لأن معهم دينًا فاسدًا لا يصلح به دنيا ولا آخرة.
و
كثيرًا ما يشتبه الورع الفاسد بالجبن والبخل
، فإن كلاهما (٢) فيه ترك، فيشتبه ترك (٣) الفساد لخشية الله تعالى بترك ما يُؤمَر به من الجهاد والنفقة: جبنًا وبخلًا، وقد قال النبي ﷺ: «شرُّ ما في المرء شُحٌّ هالعٌ وجُبْن خالع» (٤).
قال الترمذي: حديث صحيح.
وكذلك قد يترك الإنسان العمل ظنًّا أو إظهارًا أنه ورع، وإنما هو كِبْر