Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم مسألة إعطاء المؤلفة قلوبهم

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٧٤

ولا يجوز للإمام أن يعطي أحدًا ما لا يستحقه لهوى نفسه؛ من قرابة بينهما، أو مودة، ونحو ذلك، فضلًا أن يعطيه لأجل منفعة محرمة منه؛ كعطية المُخنثين من الصبيان المردان؛ الأحرار والمماليك ونحوهم، والبغايا، والمغنين، والمساخر، ونحو ذلك، أو إعطاء العرَّافين من الكُهَّان والمُنَجِّمين ونحوهم.

لكن يجوز، بل يجب الإعطاء لتأليف من يحتاج إلى تأليف قلبه، وإن كان هو لا يحلُّ له أخذ ذلك، كما أباح الله ﷾ في القرآن العطاء للمؤلفة قلوبهم من الصدقات، وكما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم (١) من الفيء ونحوه، وهم السادة المطاعون في عشائرهم، كما كان النبي ﷺ يعطي الأقْرَع بن حابس سيد بني تميم، وعُيينة بن حِصْن سيد بني فَزارة، وزيد الخير (٢) الطائي سيد بني نبهان، وعلقمة بن عُلاثة العامري سيد بني كلاب. ومثل سادات قريش من الطلقاء (٣)؛ كصفوان بن أُمية، وعكرمة بن أبي جهل، وأبي سفيان بن حرب، وسُهَيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وعدد كثير.