السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥٣
فصل
وأما الصدقات؛ فهي لمن سمى الله ﷾ في كتابه، فقد رُوي عن النبي ﷺ أن رجلًا سأله من الصدقة فقال: «إن الله لم يرضَ في الصدقة بقسم نبي ولا غيره، ولكن جزَّأها ثمانيةَ أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» (١).
فـ (الفقراء والمساكين) يجمعهما معنى الحاجة إلى الكفاية (٢)، فلا تحلُّ الصدقة لغنيٍّ ولا لقويٍّ مكتسب.
(والعاملون عليها) هم الذين يَجْبونها، ويحفظونها، ويكتبونها (٣)، ونحو ذلك.
(والمؤلفة قلوبهم) سنذكرهم ــ إن شاء الله تعالى ــ في مال الفيء.
(وفي الرقاب) يدخل فيه إعانة المُكَاتبين، وافتداء الأسرى، وعتق الرقاب، هذا أقوى الأقوال فيها.
(والغارمون) هم الذين عليهم ديون لا يجدون وفاءها، فيُعْطَون وفاء