Skip to content

المفردات مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٧٠٨

أما القرآن: فقوله ـ تعالى ـ: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ *﴾ (١)، وقال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ *﴾ (٢)، فاستثنى العباد من الغاوين، والغاوين من العباد، وأيهما كان أكثر فقد استثناه من الآخر، فدل على جوازه.

على أن النصوص تعطي أن الغاوين أكثر، بدليل قوله: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (٣)، صدق الله على ذلك بقوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٤)، ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ *﴾ (٥)، ولكن أكثرهم لا يعقلون، لا يؤمنون (٦).

وأما الشعر: فقول الشاعر (٧):

أدّوا التي نقصت تسعين من مئة … ثم ابعثوا حكماً بالحقِّ قوّاما (٨)

وهذا في معنى الاستثناء؛ لأن تقديره مائة إلا تسعين.