Printed page ٦٠٥
مسألةإذا وطئ وكفَّر، ثم عاد فوطئ في يومه لزمته كفارة ثانية (١) ، نص عليه أحمد (٢) ، واختاره مشايخنا؛ الخرقي (٣) ، وأبو بكر عبد العزيز (٤) ، والقاضي (٥) .
وعند أكثر الفقهاء: لا يلزمه كفارة ثانية (٦) .
لنا:
حديث الأعرابي: «وقعت على امرأتي في رمضان» (٧) ، وفي لفظ آخر: «أصبت أهلي»، قال: «أعتق رقبة» (٨) .
النبي ﵇ أوجب عليه الكفارة بمجرد قول الأعرابي: هلكت، وأهلكت، فلما قال له: «ماذا صنعتَ»؟ قال: واقعتُ أهلي في نهار رمضان، ولم يقل له: هل كنت صائماً، أم لا؟ فدل على تعلّق الحكم بمجرد/ الإهلاك بالوطء في نهار رمضان، فاعتبار وصف آخر لحكم لا مستدل له أصلاً.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ينظر: الإرشاد ص ١٠٥، الفروع ٣/ ٨١، الإنصاف ٣/ ٣٢٠. ↩︎
(٢) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٦٠، الإنصاف ٣/ ٣٢٠. ↩︎
(٣) ينظر: متن الخرقي ص ٥٠. ↩︎
(٤) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٣٣٥. ↩︎
(٥) ينظر: الجامع الصغير ص ٩٠. ↩︎
(٦) ينظر للحنفيّة: المبسوط ٣/ ٧٤، الجوهرة النيرة ١/ ١٤١. وللمالكيّة: مواهب الجليل ٢/ ٤٣٥، الكافي ١/ ٣٤٣. وللشافعيّة: حلية العلماء ٣/ ٢٠١، المجموع ٦/ ٣٣٧. ↩︎
(٧) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر ٣/ ٣٢، ح ١٩٣٦، ومسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها، وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع ٢/ ٧٨١، ح ١١١١ من حديث أبي هريرة. ↩︎
(٨) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء، فتصدق عليه؛ فليكفر ٣/ ٣٢، ح ١٩٣٥، ومسلم كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها، وأنها تجب على الموسر والمعسر، وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع ٢/ ٧٨٣، ح ١١١٢ من حديث عائشة. ↩︎