Skip to content

المفردات كتاب الزكاة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٤٩٠

مسألة

إذا منع الزكاة بخلاً، وكسلاً، لا اعتقاداً، طالبه الإمام بها واستتابه ثلاثة أيام، فإن أدّاها، وإلا قُتل، نص عليه الإمام أحمد (١)، وذكره عبد العزيز (٢).

ومن أصحابنا من قال: إذا امتنع من أدائها، وقاتل الإمام عليها كفر (٣)؛ لأن أحمد قال ذلك في مانع الزكاة على سبيل الاعتقاد بمنع الوجوب، يوضح هذا من قوله ما قاله في رواية عبدوس: ليس شيء من الأعمال تركه كفرٌ إلا الصلاة من تركها فهو كافر (٤).

وعند أبي حنيفة، ومالك، والشافعي: إذا اعتقد الوجوب، وامتنع من الأداء لم يقتل، ولكن يطالبه الإمام بأدائها (٥).

قال أبو حنيفة: ويحبس إلى أن يؤديها، ولا تؤخذ من ماله قهراً (٦).

لنا:

قوله ـ تعالى ـ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٧)، فقرن الله ـ سبحانه ـ بين الصلاة وبين الزكاة، وتارك الصلاة يقتل عندنا (٨)، وعند مالك (٩)،