Skip to content

المفردات كتاب الصيام مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٥٧٦

مسألة

إذا نوى المقيم الصوم، ثم سافر في أثناء النهار، جاز له الفطر عندنا في إحدى الروايتين (١)، وهي قول الشعبي، والحسن البصري، وإسحاق، وابن المنذر (٢).

والثانية: لا يجوز له الفطر (٣)، وهي قول أكثرهم (٤).

الأوّلة:

قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٥)، وتقديره: فأفطر فعدّةٌ، وهذا عام فيمن سافر في أول النهار، أو في أثنائه، فهو على عمومه، وشموله إلا ما خصه الدليل.

فإن قيل: المراد به من كان مسافراً فله أن يفطر لأجل السفر، وهذا حين الخطاب كان مقيماً على أن هذه الآية/ إنما وردت لبيان السفر سبباً للإفطار (٦) في محلٍّ يجوز، وفي أي محلٍّ لا يجوز، وليس في الآية.

قلنا: الشرع [أباح] (٧) الفطرَ بشرط السفر، وقد وُجِد ذلك.

و ـ أيضاً ـ ما روى مسلم في «صحيحه» (٨) بإسناده، عن جابر،