Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٧٤

ملك بالحسينية - إلى الأَمير منجك بنتًا له عمرها خمس عشرة سنة فذكر أَنها لم تزل بنتا إلى هذه الغاية، فانسد الفرج وظهر لها ذكر وأُنثيان واحتلمت، فشاهدوها وأمر بإلباسها لبس الرجال وسماها "محمدا" وأَمرها بلزوم خدمته وأَقطعها إقطاعا، وشاهدها جماعة من أَصحابنا رأَيْتُ بخط ابن دقماق: "رأَيتُه غير مرة وتكلمت معه"، وقصتها شبيهة بالقصة التي ذكرها ابن كثير في أَواخر ذيل تاريخه من وقوع نحو ذلك بدمشق وأنه كلّمها بعد أَن صارت رجلا ووجد في الكلام أُنوثة ووفور الحياء الذي طبع عليه النساء باق. قلتُ (١): ووقع في عصرنا نظير ذلك سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة.

وفيها - بعد موت السلطان أويس صاحب تبريز (٢) وبغداد - استقر في السلطنة ولده حسين، وكان له (٣): حسن وحسين وأَحمد وعلي وغيرهم، وأَكبرهم حسن فقتله الأُمراءُ خشيةً من شره وسلطنوا حسينا لضعفه فتشاغل باللهو واللعب وصار يتخطف النساء من الأَعراس وغيرها فقتلوه أَيضا وسلطنوا أَحمد، فجاءَ أَخوهم "شيخ علي" منكرًا قتل أخيه حسين، فاجتمع لكلٍّ جماعةٌ من الأُمراءِ فوقعت بينهم مقتله بناحية إرْبِل (٤) فقُتل شيخ علي في المعركة.

وفيها وثب شاه شجاع (٥) - صاحب شيراز - بعد موت أويس إلى تبريز فملكها وأَساء السيرة، فراسل أَهلُ تبريز حسينَ بنَ أويس فتجهز إليهم في العساكر، فلما بلغ ذلك شاه شجاع تقهقر عن تبريز ودخلها حسين ومن معه بغير قتال.

وفيها فتحت سيس - وكانت قد بقيت في يد الأَرمن النصارى - على يد أَشقتمر (٦) المارديني