Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ١٦

تاج الدين رزق الله - ويقال له عبد الرزاق - ناظر الجيش بدمشق: تقدَّم (١) من زمن تنم في الولايات إلى أن مات.

و [مات] مبارك شاه الظاهرى، ولى كشف الصعيد ونيابة الإسكندرية والوزارة والاستدارية والحجوبية، وكان في بداية أمره يخدم الملك الظاهر وهو جندى، فلما تأَمَّر ثم تسلطن رقَّاه، وتنقَّل في الدول إلى أن مات في رمضان.

* * *

وفى هذه السنة وقعت بمكة كائنة عجيبة وهي أن جمّالا يقال له حسن الفاروثي كان يكرى من مكة إلى المدينة، فرآى بعض جماله قد أَسَنَّ فأَراد بيعه وأن يشترى بثمنه غيره، فباعه للجزار فاعتقله بالمجزرة لينحره، فانفلت والناس في صلاة العشاء فدخل المسجد الحرام، فأَرادوا أن يخرجوه فعجزوا عنه، فرفعوا الأَمر للقاضي جمال الدين بن ظهيرة فأَمرهم بحفظ الطوَّاف منه، فباتوا يحرسونه ويمنعونه من المطاف، فلما كان الثلث الأخير [من الليل] هجم هجمة فطاف ثلاثة أشواط ثم ذهب في الثالثة إلى جهة مقام الحنفية فسقط ميتًا وحضرت له حفرة فدفنوه بها (٢).

ذكر من مات في سنة ست عشرة وثماني مائة من الأعيان.

١ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خضر الصالحي الحنفى، وُلد في رمضان سنة أربع وأربعين، واشتغل على أَبيه وناب في القضاء بمصر، ودرّس وأفْتَى وولى إفتاء دار العدل وكان جريئًا مقدامًا ثم ترك الاشتغال بأخرة وافتقر ومات في ربيع الأَول وكانت وفاة (٣) أبيه في سنة ٧٨٥.