Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٦٢

فتوقف وذكر أنه شرع في تدريس كتاب (١) وسأله المهلة إلى أن يختمه في آخر رمضان، فأجيب ثم طالب إعادة ماخرج من وظائف القاضي الشافعي فأجيب ثم استشعر بأنّ ذلك لايتم فاستعفى وأقام.

* * *

وأدير المحمل في الثالث عشر من الشهر، وكان حافلًا، وأبْطِل النفّط الذي كان يُعمل بالرُّمَيْلة.

* * *

رمضان أوله الثلاثاء برؤية عدد قليل ثم كثر من يقول إنه رآه.

* * *

شهر شوال

أوله الخميس.

في الرابع عشر منه توجَّه القاضي الشافعي ونائب القلعة وهو تَغرِى بَرْمُش الفقيه إلى الدّير الذي نبه عليه في حوادث شعبان في ترجمة الأزهر، وهو ببساتين الوزير، لما رُفِعَت إلى السلطان قصَّة بأنه أحْدِثَت فيه أبنية مشيدة، فأمرهما بكشفه، وعمَل ما يقتضيه حُكْمُ الشرع، فتوجَّها في جماعة من الناس فإذا فيه طائفة من الحبوش، ووجدوا النصارى قد بالغوا في تحصينه، وجدّدوا أمام الباب حوشًا كبيرًا، دوره بذراع العمل من ثلاث جوانب نحو الستين ذراعًا بالحجر الأبيض واعتَلّوا بأن اللصوص قد تهجموا عليه، فظهرت معذرتهم في التشييد لا في المحدث، فأمروا بإزالته وإبقاء الترميم.

وذكر بعض من جاوَرهم أن جاههم انخفض بموت الخزندار، وأنّ قرينه - بعد وفاته - قد تسَحَّب، فلما كان يوم الثلاثاء سابع عشر الشهر المذكور توجهّ نائب الشافعي ونائب القلعة بأمر السلطان، فُهدم الحوش المذكور بحضرتهم، فحضر جْمع من أهل تلك القرية، وأخبروا أن الجدار المستطيل المسامتِ للكنيسة كان للبستان المجاور للكنيسة، وأنّ البستان لما خرب وسقطت جدرانه وقُطعت أشجاره بقى أثر الجدار المذكور، فادّعى النصارى أنه كان جدارًا لحوش يتعلق بالكنيسة، وأقاموا مَن شهد بذلك، فأذن نائب الحنفي بإعادته بنقْصه.