إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
كاتب السر على العادة، وقدم القاهرة ثالث عشر ذى الحجة ونزل بيت ابن البارزي فأَقام به يومين ثم وصل إلى القلعة.
وفي السابع والعشرين وصل محمد بن علي بن قرمان صاحب قيسارية وقونية وغيرهما من البلاد الرومية مقيَّدًا فأُنزل في بيت مقبل الدويدار، ثم أُحْضر إلى الموكب السلطان في السنة المقبلة.
وفيها غلت الأسعار بمكة جدا فبلغت الغرارة خمسةَ وعشرين دينارا، وهى إردب بالمصرى وربع إردب.
وحج في هذه السنة الأمير الكبير أَلطَنْبُغَا القُرْمُشى وطُوغَان أمير آخور، وخرجا بعد الحاج بمدة وقدما قبلهم بمدة فغابا ستين يوما.
* * *
ذكر من مات في سنة اثنتين وعشرين وثمانى مائة من الأعيان
١ - أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج (١) بن بدر (٢) بن عثمان بن جابر بن إبراهيم، أبو نعيم العامري الغَزّى ثم الدمشقى: شهابُ الدين أحدُ أئمة الشافعية بدمشق، وُلد سنة بضع وخمسين (٣) وأخذ عن الشيخ علاء الدين بن خلف (٤)، وحفظ "التنبيه"، وقدم دمشق بعد الثمانين -وهو فاضل- فأَخذ عن ابن الشريشي والزهرى وشرف الدين الغزى بَلَدِيّه وغيرهم، ومهر في الفقه والأُصول، وجلس بالجامع يشغل الناس في حياة مشايخه، وأفتى ودرّس