فيها وقعت الفتنة بين أَيْنَبَك [البدرى (١)] وقرطاى [الشهابي (٢)] وذلك أَن قرطاي لما استقر أَتابك العساكر صاهَره أَيْنَبَك فعظم قدره، ثم غدر (٣) أَينبك بصهره وتمالأ (٤) مع جماعةٍ من المماليك مثل بركة وبرقوق ومَن (٥) انضم إليهما، ووعد كلًّا من هذين (٦) بإمرة طبلخاناه، وأركب السلطانَ فحضر الأُمراءُ إلى الاسطبل فركب (٧) قرطاى ومن معه من الأُمراء كسودون الجركسي (٨) وقطلوبغا البدرى ومبارك شاه (٩) الطازى وقطلوبغا جركس وغيرهم، فأَحسوا بالغلبة فهرب قرطاى وأَرسل يطلب نيابة حلب (١٠) - وهو بسرياقوس - فأُجيب إلى ذلك، وذلك في أَواخر صفر.
ثم أُمسك جماعة من الأُمراء الذين كانوا معه، واستمر أقتمر الحنبلي نائبَ دمشق وأقتمر عبد الغنى نائبَ السلطنة بمصر وأَينبك أَتابك (١١) العساكر ودمرداش اليوسفى رأْس