إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
ومن الحوادث غير قصة تمرلنك:
في أَول (١) يوم منها ولى تغرى برمش ولاية القاهرة عوضًا عن أَحمد بن الزين.
وفى تاسعه استقر نور الدين بن الجلال في قضاء المالكية عوضًا عن ابن خلدون.
وفى أَواخره صُرف تقى الدين الكفري (٢) من قضاءِ الحنفية بدمشق وأُعيد بدر الدين المقدسي.
وفى خامس عشرى المحرّم قرئ على المحدّث جمال الدين عبد الله بن الشرائحي (٣) بالجامع كتاب "الردّ على الجهمية" لعثمان الدارمي، فحضر عندهم زين الدين عمر الكفيري وأَنكر عليهم وشنَّع، وأَخذ نسخة من الكتاب وذهب بها إِلى القاضي المالكي (٤)، فطلب القارئ - وهو إبراهيم الملكاوي (٥) - فأَغلظ له، ثم طلب (٦) ابن الشرائحي فآذاه بالقول. أَمر به إِلى السجن، وطلع بنسخة ابن الشرائحي.
ثم طلب القارئَ ثانيًا فتغيّب، ثم أَحضره وسأَله عن عقيدته فقال: "الإِيمان بما جاءَ عن رسول الله ﷺ"، فانزعج القاضي لذلك وأَمر بتعزيره فعُزِّر وطيف به، ثم طلبه بعد جمعة، وكان قد بلغه كلام أَغضبه، فضربه ثانيًا ونادى عليه وحكم بسجنه (٧) شهرًا.