وفى سنة خمس وثمانمائة تزوّج سودون الحمزاوى زينب بنت الملك الظاهر وعمرها يومئذ نحو العشر سنين.
وفيها ضُرب ابن شعبان المحتسب بحضرة يشبك لسوء سيرته.
* * *
ذكر من مات في سنة خمس وثمانمائة من الأعيان
١ - إبراهيم بن داود السرحموشي (١) الدمشقى، كان رجلًا حسنًا يجب الفقراءَ وكان كثير الضيافة مع فقره، وولى في آخر عمره مشيخة الخانقاه النجيبية (٢) وسكنها إلى أَن مات في شهر رمضان وله ستون سنة.
٢ - أَحمد بن عبد الله بن الحسن البوصيري (٣) شهاب الدين، تفقه ولازم الشيخ وليَّ الدين الملوى (٤) وبرع في الفنون، ودرّس مدة وأَفاد، وتعانى (٥) التصوف وتكلم على مصطلح المتأَخِّرين فيه وكان ذكيا، سمعت من فوائده ومات في جمادى الأُولى.
٣ - أَحمد (٦) بن عبد الله الحلبي ثم الدمشقى، شهاب الدين قاضي كرك (٧) نوح، قال ابن حجيّ: "كان من خيار الفقهاء وقد ولى الخطابة والقضاء بكرك نوح ثم القدس وناب في الخطابة بالجامع الأَموى وفى تدريس البدرائية" (٨)، مات في ذي الحجة (٩)