Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ست وتسعين وسبعمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٤٦٩

سنة ست وتسعين وسبعمائة

فيها وصل أحمد بن أُويس إلى القاهرة في ربيع الأول فتلقَّاه الأمراء وخرج له السلطان إلى الريدانية فقعد بالمصطبة (١) المبنية له هناك فترجَّل له أحمد من قدر رمية سهم فأمر السلطان الأمراء بالترجل له ثم لما قرب منه قام له ونزل (٢) من المصطبة فمشى إليه فالتقاه.

وأراد أحمد تقبيل يده فامتنع، فطيَّب السلطان خاطره وأجلسه معه على مقعده، ثم خلع (٣) عليه وأركبه صحبته إلى القلعة فأنزله في بيت طقزدمر (٤) على بركة الفيل، ونزل جميع الأمراء في خدمته، ثم أرسل له السلطان مالا (٥) كثيرا وقماشًا (٦) ومماليك للخدمة (٧)، يقال قيمة ذلك نحو عشرة آلاف دينار.

ثم حضر الموكب السلطانى فأذن له السلطان (٨) بالجلوس وأركبه معه إلى الجيزة للصيد.

ثم تزوّج السلطان بنت أخيه خوند تندي بنت حسين بن أويس وبنى عليها قريب السفر.

ثم أمر السلطان بالتجهز إلى الغزاة، وطلب من القاضي الشافعي أن يقرضه ما في المودع من أموال الأيتام فامتنع، فسعى بدر الدين بن أبي البقاء في القضاء وبذل مالًا وما طُلب منه، وذلك في ربيع الآخر فعُزل المناوى بعد (٩) أن خرج السلطان إلى الريدانية، وأُعيد ابن أبي