Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة خمس وعشرين وثمانمائة ذكر من مات في سنة خمس وعشرين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٢٨٢

وقد ولي قرقماس هذا بعد ذلك أميرَ الحجّاب مدةً، ثم استقر كبيرَ الحجاب بالقاهرة، ثم آل أمره إلى أن ركب على الملك الظاهر بعد أن كان هو القائم في سلطنته فلم يتم له أمر، وقُبض عليه وسُجن بالإسكندرية ثم قُتل في سنة ٨٤٢.

***

وفيها كان الطاعون الشديد بحلب حتى يقال مات فيه سبعون ألفًا وخلا أكثر البلد من الناس.

***

وفيها اشتدّ السلطان في أَمْر الأوقاف التي على المدارس والجوامع والمساجد والزوايا وأحواض السبيل والأخْذ على أيدي مباشريها وإلزامهم بالقيام بها، وبالغ قَطْلُوبُغَا ناظرُ الأَوقاف في إهانتهم وباشر بصرامةٍ وقوةٍ وشهامة، ثم لما طال العهد تناول الرشوة وسقطت مهابته.

***

ذكر من مات في سنة خمس وعشرين وثمانمائة من الأعيان

١ - إبراهيم بن أحمد البَيْجُوري (١)، الفقيهُ الشافعيُّ برهانُ الدين، وُلد في حدود الخمسين أوْ قبلها، وأخذ عن الإسنوى ولازم البلقيني، ورحل إلى الأذرعى (٢) بحلبَ سنة ٧٧٧، وبَحَث معه فكان الأذرعيُّ يعترف له بالاستحضار، وشهد له الشَّيخ جمال الدين الحَسَبَانِي (٣) عالِمُ دمشق بأنه أعلمُ الشافعية بالفقه في عصره، وذكر جمالُ الدين [عبدُ الله بن الشهاب] بن الأذرعى أنه كان ينسخ "القوت" كل مجلَّد في شهرَيْن، وفى كل ليلةٍ ينظر على مواضعَ فيصلح الأذرعيُّ بعضًا وينازعه في بعضها

وقال محيي الدين البصروي: "فارقْتُه سنة خمس وثمانين وهو يسرد "الروضة" حفظًا، وكان ديِّنا خيِّرا متواضعا لا يتردّد لأحد، سليم الباطن، لا يكتب على الفتوى تورّعا،