إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة
كان أولها يوم السبت (١).
فيها كائنةُ شمس الدين محمد المعروف بابن الأدمى الجوهرى (٢)، كان أحد طلبةِ العلم واشتغل كثيرًا وتنزَّل في بعض المدارس ثم ترك فلزم التسبّب بالبضاعة، فاتَّفق أنه حضر مجلسَ جوهر الخزندار فأراد أن يطرِيَه فقال له: "أنت سُئلت بهذه الوظيفة ويوسف ﵇ سئل عنها، فانظر كم بين السّائل والمسئول"، وأعاد ذلك مرةً أخرى، فقال: "فانْظُرْ كَمْ بين المقامين"، فشاع ذلك عنه فبادر إلى الحنفى فاعترف وحَقن دمه وحكم له باستمراره على الإسلام ونفذ ذلك، وبلغ ذلك الشيخ يونس الألواحى (٣) فثار كعادته فاستشكى وأكثر من الاستفتاء على ذلك، فبلغ ذلك الخزندار فشَقَّ عليه وتوعّد يونس، قلت:
واستمرّ ابن الأدمى على حالته وتَنَصّل من ذلك وتألم لما نُسب إليه. من ذلك ومن غيره.
* * *
وفيها أُعيد ناصر الدين بن عز الدين البكرى إلى قضاء الفيّوم عوضًا عن رجب ابن العماد الفيّومى، ثم صرف وأعيد رجب بعناية جوهر الخزندار.
وفيها فى المحرم قدم السيد الشريف تاج الدين [على] بن عبد الله الحسينى الشيرازى رسولا من قبل السلطان شاه رخ بن تيمور وقدَّم هديةً للأشرف وسأل أن يؤذن له فى كسوة البيت الحرام، وكانت الهديةُ ثمانين ثوبًا من الحرير الأطلس، وألف قطعةِ فيروز ج، وتاريخُ كتابه فى ذى الحجة سنة ستٍّ وثلاثين، ولقيتُ السيد الشريف فوجدتُه