ومن نوادر (١) ما يُحكى أن الحاج لمّا قدموا في العُشْر الأخير من المحّرم أخبر جماعة منهم أنه شاع وهم بالينبع فى يوم الخميس ثامن عشرى ذى الحجة أنّ السلطان قبض على ناظر الجيش وهو اليوم المذكور بعينه. وممن أخبرنى بذلك القاضي ظهير الدين الطرابلسي (٢).
ذكر من مات في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة من الأعيان
١ - أحمد (٣) بن محمد أحمد بن بن علي الدميري المالكي، القاضي شهاب الدين بن تقي الدين المعروف بابن تقيّ، وكانت أمه أخت القاضي تاج الدين بَهْرَام، وكان ينتسب إليها ولا ينتسب لأبيه ويكتب بخطّه في الفتاوي وغيرها: "أحمد ابن أخت بهرام"، وكذلك يسجّل عليه ولا يُذكر أبوه، وسألتُ مرارًا عن ذلك فقيل لي إنه كان لا يُحمد في شهادته.
وكان الشهاب المذكور فاضلًا، يستحضر الفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان وغيرها مشاركًا في جميع ذلك، فصيحًا عارفًا بالشروط والأحكام، جيّد الخّط، قوي الفهم، ولكنه كان زريَّ الهيئة مع ما يُنسب إليه من كثرة المال.