Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٧٨

بعناية (١) تَغْرِى بَرْمُش نائب القلعة، لأنهم كانوا انفردوا برواية المسند الحنبلي بالسّماع العالى من أصحاب الفخر، وعند بعضهم سنن أبي داود والترمذي ومشيخة الفخر، فجُهِّزوا وأخْرجوا في ثالث عشرى ذى الحجة، ووصلوا في تاريخه، فأنزلهم نائب القلعة عنده، وقرئ عليهم عنده في برج القلعة، ثم قرئ عليهم، بالبيبرسيّة، وعند سيدى محمد ولد السلطان بالغور داخل القلعة أيضًا، وهرع الناس إلى السماع عليهم.

* * *

وفي السادس عشر ظُفِر بجماعة من الفرنج من ناحية رشيد، وأحْضرِوا إلى القاهرة.

* * *

شهر صفر

في الثامن منه عُقد مجلس بسبب مدرسة ابن سويد (٢) التي أنشأها بمصر بالقرب من حّمام أمير جندار، بظهر فندق الكارم الصغير، وكان وقَفَها مسجدًا، وجَعَل فيها مدرّسًا فعمد ولده عبد الرحمن إلى المدرّس فأبطله، وادّعى أن أباه أسند إليه النظر، وأنّه اقتضى رأيه أن يجعل فيها خطبة، فاستُؤْذِن الملك الأشرف في إقامة الخطبة فأذن، واتّصل ذلك بالقاضي الحنفي - وهو يومئذ بدر الدين العيني - فأثبت الإذن وحكم بموجبه، فأقيمتْ بها خطبة، واتَّخَذَ بها منبرًا فوضعه بجانب المحراب، ودكَّة (٣) للمؤذنين، واستمر الحال إلى هذه الغاية.