Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٩

سنة تسع وثلاثين وثمانمائة

استهلّت (١) بالخميس، ووافق ذلك رابع مِسْرى من شهور القبط، وبلغت زيادة النيل فيه إلى دون خمسة عشر ذراعًا، ثم وقع الوفاء، وكُسِر الخليج في يوم الاثنين خامس. المحرّم -ووافق ثامن مِسْرى- وكان نظير ذلك في العام الماضي في سابع مسرى، وزاد من الذراع السابع عشر أربع أصابع (٢)، وباشر ذلك ولدُ السلطان، وكان يوما مشهودا، وسُرّ الناس بذلك وتباشروا بانحطاط السعر، ولله الحمد.

واستمرَّت الزيادة بعد ذلك إلى أن كان في آخر يوم من مِسْرى وقد انتهى إلى تسعة عشر ذراعا سوى إصبع واحدة، ولم يُعهد مثل هذا فيما مضى من السنين سوى في السنة الماضية، والله المحمود على كل حال.

* * *

وفيه وصل إلى حلب رسل من قبل جانبك الصوفى، فبلغ السلطان ذلك فجهَّز لنائبها بقَتْلهم فقُتِلوا، ثم تبين أن ذلك كان في آخر السنة الماضية.

وكان النيروز يوم الثلاثاء خامس صفر، وكانت السنة القبطية كبيسة (٣)، ولم يلعب أحد فيه لنهى السلطان عن ذلك.

وبلغت زيادة النيل فيه تسعة عشر ذراعا وثماني عشرة إصبعا، وساوى العام الماضي في ذلك وزاد ثلاث أصابع، ثم زاد فى أول يوم من توت إصبعين، وفى الثاني منه إصبعا، وكان في العام الماضي قد نقص في أول يوم من توت أربع أصابع، ومع ذلك فلم تُرْوَ عدّة بلاد من الجيزية التي كان من شأنها أنْ تُرْوى من. من ست عشرة لفساد الجسور، والأمر لله، ثم يسّر الله أن زاد حتى وفى قدر العام الماضى، ولم يكن أحدٌ يظنّ ذلك. وانتهت زيادةُ النيل في أول يوم من بابه إلى عشرين ذراعًا وعشرين إصبعا. ورُئى [هلال] (٤) شهر ربيع الأول ليلة