Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

Printed page: 3/ 297

Text

" سنة ست وعشرين وثمانمائة" في المحرّم خُلع على قُطْلُوبُغَا حَاجّى باستمراره في نظر الأوقاف وألزم القاضي الشافعي أن يُرتِّبَ له معلومًا فرَتَّبَ له على الأَوقاف الحكمية في الشهر أَلفًا وخمسمائة. وفي يوم عاشوراء سعى القاضي الشافعي المنفصلُ فأَحضر بين يدى السلطان فدعَا له وخَلع عليه جبةً بسمور وقُدّمت له بغلة، وَشَقَّ ذلك على صالح المستقر. وفيه وصل الخبر بأَنه وقع في بيروت بردٌ كبارٌ حتى وُزنت واحدة فبلغ وزنها ربع قنطار شاميّ ويقال أكثر من ذلك، وكان بغَزَّة وفلسطين مَحْلٌ شديد فأَمطَرَتْ في هذا الشهر، فتراجع السعر ولولا ذلك لنَرَحَ جميع أهل تلك النواحى منها. وفى أول المحرم كانت الوقعة بين مقبل بن نخبار الحسنى صاحب الينبع وبين أمير الركب الثاني، وذلك أن عقيل بن وبير بن نخبار بن أخي (١) مقبل وَقع بيْنه وبين عمّه بسبَبِ الإمرة لأنَّها كانت مشتركةً بين وبير وبين مقبل، وكان وبير الأكبر المشار إليه، فلما مات استقلَّ مقبل فارتغم وبير لذلك، فسعى في الشركة فأَجابه الأَشرف إلى ذلك وأُرسِلت إلى عقيل خلعة من الأَشرف فلبسها ولم يظهر من مقبل لذلك إنكار، فلما توجّه الحاج إلى مكَّة وثب وبير على مقبل (٢) فقيده ثم خشى من المصريَين إذْ يرجعون من الحجّ فنزح بأَهله وماله ومن أطاعه إلى بعض الأَودية، فلما قدموا إلى بدر راجعين من زيارة المدينة تجّرد منهم جماعةٌ فانتهوا إليه فوجدوه في بعض الأَودية، فوقع بينهم القتال فانهزم مقبل ومَن معه، وانهزم معه رُمَيْثَةُ محمد بن عجلان، وكان خَالف على عمّه حسن بن عجلان، وانتهب العسكر المصريُّ ما كان لمقبل وأفحشوا في الفسق والتعرّض للحريم، ولما وصلوا إلى ينبع قَرّروا أميرها عقيلًا وتوجهوا إلى جهة مصر؛ ثم رجع مقبل إلى ينبع

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في الضوء اللامع ٥/ ٥٢٠ حذف كلمة "أخي". (٢) في هـ، "وثب مقبل على عقيل".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«إنباء الغمر بأبناء العمر» (٣/ ٢٩٧)
Short
ابن حجر العسقلاني، إنباء الغمر بأبناء العمر، ج ٣، ص ٢٩٧.
Full
ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ). إنباء الغمر بأبناء العمر. ٨٥٢هـ، ج ٣، ص ٢٩٧.

Go to a printed page