إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
واللحم، فاتفق أن المعاملين في اللحم ضجروا مِن تأخر حقهم فغضب الظاهر (١) على الوزير علم الدين سنّ إبرة وضربه، وأمر بإحضار أبي الفرج فحضر وهو فزعٌ، فعرض عليه الإسلام فبادر إليه، فلقبه "موفق الدين" وخلع عليه وأركبه فرسًا بسرج وكنبوش ذهب.
* * *
وفيه هرب ألطنبغا السلطاني نائب البلستين إلى سيواس.
* * *
وفيها بني السلطان قناطر بنى منجا، فأحكم عمارتها.
وفيها غضب السلطان على قرط فظفر به فأهانه وصادره، ونودى على ولده حسين، وذلك في ذى الحجة.
وفيها ولى عبد الرحمن بن رشيد المغربي المالكي القضاء بحلب عوضا عن علم الدين القفصى. وفيها وقع الخلف بين أحمد بن عجلان صاحب مكة وبين الأشرف صاحب اليمن بسبب المحمل اليمني، فغضب الأشرف عليه ومنع التجار من الاجتياز عليه (٢). فسافروا من جهة سواكن، فضاق ابن عجلان من ذلك، فتشفع إليه حتى رضى عنه، وأطلقهم.
* * *
وفيها قُتل حسين بن أويس، اغتاله أحمدُ بن أويس - أخوه - سلطانُ بغداد وكان استنابه على البصرة، وتوجه إلى تبريز فمالأ أحمد الأمراء عليه حتى قُتل، واستقل أحمد بالسلطنة (٣).
* * *
ذكر من مات في سنة أربع وثمانين وسبعمائة من الأعيان
١ - أحمد (٤) بن أحمد بن أحمد بن فضل الله، شهاب الدين بن عز الدين بن شهاب الدين كاتب السرّ بطرابلس ثم دمشق، وكان قد اشتغل ومهر وكان مقدامًا.
مات في جمادى الأُولى ومات أبوه قبله بشهر.