Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثماني عشرة وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٥٢

سنة ثماني عشرة وثمانمائة

في الثاني من المحرم قدم المؤيّد من البحيرة بعد أَنْ قرّر على مشايخها أَربعينَ أَلفَ دينارٍ، فكانت مدّة غيبته شهرين.

وفي عاشره أُفرج عن يلبغا المظفرى وبكتمر اليوسفى من سجن الإسكندرية.

وفيها استعدّ قرا يوسف للحرب بينه وبين شاه رخ بن تمرلنك، وذلك أَن ابن تمرلنك استناب في فارس بعد أَن غلب عليها وانتزع من متملكها ابن أَخيه (١) إِسكندر بن مرزا بن تمر لنك أَخاه رستم وأَمر بالإِسكندر فكحَّل ثم أُطلق، فجمع الإِسكندر جمعا وحارب أَخاه فانهزم الإسكندر فأَسره (٢) عمّه فقُتل، وتسلَّم شاه رخ السلطانية (٣) وتفرّغ وجه شاه رخ لقرا يوسف وكان أَرسل يطلب منه قريتين عَيَّنَهُما وامرأَةَ أَخيه وابنةَ أَخيه وكان قرا يوسف قد أَسرهما، ويقال إِنَّه تزوجهما، ويلتمس منه أَن يلتزم بديات مَن قتل من إِخوته ورَدِّ ما وصَلَ إِليه من أَموالهم، وأَن يضرب السكة باسمه ويخطب له في بلاده؛ فلم يفعل قرا يوسف. ذلك واستعدّ للحرب من أَواخر العام الماضي وأَرسل إِلى ابنه محمد شاه من بغداد وينبه عساكره المتفرّقة في البلاد.

وفيه قدم كتاب فخر الدين بن أَبي الفرج من بغداد بأَنه مقيم بالمستنصرية وإِنَّما هرب خوفًا على نفسه ويسأَل العفو ويطلب الأَمان، وكان استشفع بالشيخ محمد بن قديدار (٤) بن الدمشقى فأَرسل كتابه قرينَ كتابه، فأُجيب بما طيّب خاطره.