Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٣١

سنة تسع وثمانين وسبعمائة

فيها في تاسع عشر المحرّم ولى الجوباني نيابة الشام عوضا عن أشقتمر (١).

وفيها ابتدأ السلطان بلعب الرمح وألزم الأُمراء والمماليك بذلك (٢). فاستمر.

وفيها ابتدأ أيضا في رمضان بالحكم بين الناس يومى الأحد والأربعاء. ونودى (٣): "من كانت له ظلامةٌ فليحضر إلى الباب"، وحصل للناس بسبب ذلك - خصوصا رؤساؤهم - تشويش كبير، وصار من شاء من الأراذل أن يهين الكبار فعل.

وفيها كثرت الشكاوى من بدر الدين بن أبي البقاء فعيّن السلطانُ ناصر الدين محمد بن عبد الدائم الشاذلى ابن بنت الميلق الواعظ، وطلبه في رابع شعبان، وفوّض له قضاء الشافعية، فاستجار الله بعد صلاة ركعتين وقَبِل (٤)، وكان (٥) [السلطان] يعرفه من خطبه (٦) بمدرسة حسن، ووصفه له سودون النائب وغيره فتمّ أمره.

وقرأتُ بخط القاضي تقيّ الدين الزبيرى أن سبب عزل أبي البقاء ما تقدّم من قصة أمين الحكم، وانضاف إلى ذلك أن بعض مدرّكي البلاد السلطانية مات في أول هذه السنة، وكان يُذكر بالمال الجزيل، فجهّزَ القاضي أمينَ الحكم ليحتاط على موجوده، فذُكر ذلك للسلطان فأنكر عليه، وأحضر أمين الحكم وضربه وعزل القاضي وطلب مَن يوليه عوضه، فغرم القاضي في هذه الحركة خمسة آلاف دينار ثم ما أفاد، بل طلب ابن الميلق وولّاه فباشر بعزَّة وعظمة.

* * *