Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثماني عشرة وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٥٣

وفيه وصل كتاب آقبغا النظامى من جزيرة قبرص - وكان قد توجّه [من القاهرة] في العام الماضي لفكِّ أَسارى المسلمين - فإنَّه وجد هناك - خمسمائة أَسير فافتكَّهُم بثلاثة عشر أَلف دينار، وأَنه أَوصل للفرنج المبلغ الذي كان جُهّز معه وهو عشرة آلاف دينار، وسمح له متملّكُ قبرص بالباقى، وحمل منهم (١) إلى جهة مصر مائتي أَسير وفرّق الباقي في سواحل الشام.

وفيه قُتل (٢) طوغان الدويدار وسودون المحمّدى ودمرداش المحمدى وأَسَنْبُغَا الزردكاش بسجن الإسكندرية وأُقيم عزاؤهم بالقاهرة.

وفيه هَزَم إِينال الصصلاني نائبُ حلب كردي (٣) بنَ كندر التركماني وانتهب من غنمه شيئًا كثيرًا، واستعان عليه بعلى بن ذلغادر فدخل بينهما في الصلح حتى رجع إينال عنه إِلى حلب.

وفي المحرَّم من هذه السنة ابتدأَ الطاعون بالقاهرة وتزايد في صفر حتى بلغ في ربيع الأَول كل يوم ثمانين نفسًا، ثم ارتفع في ربيع الآخر.

وفي مستهل صُفر صرف مجد الدين سالم الحنبلي عن قضاء الحنابلة وأُمر بلزوم بيْته.

وفي الثاني عشر منه قُرّر في منصبه علاءُ الدين على بن محمود بن مغلى الحموي وكان قد قدم من حماة في أَواخر السنة الماضية والسلطان بالبحيرة، واستقرّ قضاءُ حماة بيده وأُذِن له أَن يستنيب عنه من شاءَ، وسعى مجْدُ الدين عند أَقباى الدويدار فقام معه في ذلك قيامًا كليا ولم يفد ذلك شيئًا.