إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفي ربيع الآخر (١) تحدَّث السلطان بسفر الحجاز وأَمر الأُمراءَ بالتجهز.
وفي آخر السنة قُبض على الوزير ابن الغنّام وأُبطل من الوزارة (٢) واستقر شرف الدين موسى الأَزكشي مشيرًا وسعد الدين بن ريشة ناظرَ الدولة.
وفيها حضر إلى الطاعة أَحمد بن يغمر التركماني - أَحد الشجعان - وكان يقطع الطريق على تجار العراق فطلبه السلطان فهرب فشدّد عليه الطلب، فاستشفع بأُم سالم الدوكاري التركماني فحضرَت صحبته إلى القاهرة وشفعت فيه عند السلطان فقبلها وأَقطعه إقطاعا بمصر وأَمره بالإقامة بها (٣).
وفي رابع (٤) عشري ذي الحجة عزل القاضي برهانُ الدين بنُ جماعة نفسه من القضاء بسبب تثقيل بعض الأُمراء عليه في أَمْر بعض الموقعين، فراسله (٥) السلطان فامتنع فأَرسل إليه بهادر [الجمالي] أَمير آخور فحلف عنده بالطلاق أَن السلطان حلف بالطلاق أَنه إن لم يُجب إلى العود نزل (٦) إليه إلى بيته وأَلزمه به، فلم يزل به إلى أَن ركب معه إلى القلعة، فاجتمع (٧) بالسلطان فسأَله [السلطان] أَن يعود وأَلح عليه فكان آخر كلامه الإِمهال إلى أَن يستخير الله تعالى في ليلته (٨)، فلما أصبح طلع إلى القلعة في الخامس والعشرين من ذي الحجة واشترط شروطًا أجابه السلطان إليها ونزل في أبهة عظيمة إلى الغاية وازدادت مهابته وتصميمه في الأُمور.
وفيها أَمطرت بشيزر ثعابين على ما قيل.
وفيها أَحضر عيسى بن بَاب جَكْ (٩) والي الأَشمونين - وكان يسكن عند جامع (١٠) آل