Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٧٢

وفيها عقب الغلاء وزيادة النيل وتكاملِ الزرع وَقَع الفناءُ فتزايد في الفقراء لاسيما لما دخل البرد، وزاد ذلك إلى أَن بلغ في اليوم من الحشريين مائتي نفس، ومن الطرحاء نحو خمس مائة وبلغوا إلى نحو الأَلف. وتصدَّى الأَمير ناصر الدين بن آقبغا آص (١) والأَمير سودون الشيخوني (٢) لدفن الطرحاء من أَموالهما. وبلغ (٣) ثمن الفروج خمسة وأَربعين، والسفرجلةِ خمسين، والرمانةِ عشرة، والبطيخة سبعين، ثم ارتفع الفناءُ وتراجع السعر إلى أَن بيع القمح في ذي القعدة بسعر سبعين، وفي آخرها إلى عشرين.

وفيها أُعيد [الصاحب كريم الدين بن شاكر] بن الغنَّام إلى الوزارة في شهر رجب، وسُلِّم له التاج الملكي فصادره إلى ثمانين أَلف دينار ونفاه إلى الشام على حمار، وخرَّب داره بمصر (٤) إلى الأَرض.

وفيها صُرِف كمال الدين [عمر بن عثمان بن هبة الله (٥)] المعري من قضاء حلب وأُعيد الفخر [عثمان (٦) بن أَحمد بن أَحمد بن عثمان] الزرعي.

وفيها شغر قضاء الحنفية بموت قاضيه صدر الدين بن التركماني فطَلب الأَشرفُ القاضيَ شرفَ الدين بن منصور لذلك من دمشق فحضر فلم يتم له أَمر. وعرض السلطانُ القضاء على الشيخ جلال الدين التباني (٧) فامتنع فأَلحّ عليه وأُحضرت الخلعة فأَصر على الامتناع وقال: "العجم لا يعرفون أَوضاع أَهل مصر" فآل (٨) الأَمر إلى استقرار صدر الدين بن الكشك.