إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
ودخل في هذا اليوم سودون (١) قريب السلطان نائبًا على الشام ونادى بالأَمان، ثم وصل تنم ومَن معه في القيود في ليلة ثانى شعبان فحُبسوا بالقلعة أَيضًا، ثم في ضحى النهار دَخَل السلطان ومَن معه فأُمسك ابن الطبلاوي وصودر مَن كان من جهة تنم، وهَرب صلاح الدين بن تنكز.
وفى خامس شعبان خُلع على سودون المذكور بنيابة الشام (٢) وعلى دمرداش [المحمدي] بنيابة حلب وعلى دقماق بنيابة حماة، وعلى أَلطَنْبُغَا العثماني بنيابة صفد، وعلى شيخ المحمودي بنيابة طرابلس وهو الذي تسلطن بعد ذلك وتلقَّب بالمؤيد.
واستقر شرف الدين مسعود في قضاءِ الشام عوضًا عن ابن الإِخنائي، وكان قد استقر وكُتب توقيعه في جمادى الأُولى لما هرب من طرابلس إِلى مصر فلم يُقدر أَنه يباشر ذلك، بل سعى الإِخنائي إِلى أَن أُعيد إِلى وظيفته في يوم الخميس خامس شعبان،، وأُعيد مسعود إِلى قضاء طرابلس، واستقر تقى الدين عبد الملك بن الكفرى فى قضاء الحنفية عوضًا عن بدر الدين المقدسي، وشمسُ الدين النابلسي فى قضاءِ الحنابلة عوضًا عن شمس الدين بن مفلح، وعلاءُ الدين بن إِبراهيم بن عدنان نقيبُ الأَشراف في كتابة السرّ عوضًا عن ناصر الدين بن أَبي الطيب، واستقر يشبك دويدارًا كبيرًا.
وفى ليلة السبت رابع شعبان ذُبح أَيتمش (٣) وأَتباعه ومنهم: آقبغا اللكاش وجلبان الكمشبغاوي وأَرغون شاه ويعقوب شاه وفارس [الحاجب] وطيفور وأَحمد بن يلبغا وبيغوت (٤) [البجاوي الظاهري]، وأُرْسِلت رأس أَيتمش وفارس خاصة إِلى القاهرة