إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
فعُلقتا بباب زويلة في تاسع عشر شعبان أَو في العشرين منه ثلاثة أَيام، ثم سُلِّمتا لأَهلهما، ثم قُتل تنم نائبُ الشام ويونُس الرماحُ نائبُ طرابلس بعد ذلك في رابع رمضان خنقًا بالقلعة (١) وتسلمهما أَهلهما ودفنوهما.
واستمر في الحبس تغرى بردى وآقبغا الجمالي ثم أُفرج عنهما (٢) في آخر السنة.
ووصل قاصد نُعَيْر يبذل الطاعة، وأَرسل القدْرَ الذى جرت عادته بإِرساله، ووصل قصَّادُ نواب البلاد كلها بالطاعة في سادس عشرى شعبان.
وفي صبيحة الرابع من رمضان رجع السلطان من دمشق، فلما وصل إِلى غزة قَتل علاءَ الدين بنَ الطبلاوي فى ثانى عشر شهر رمضان، ووصل السلطانُ إِلى القاهرة في الثالث والعشرين منه.
وفي جمادى (٣) الآخرة وُسِّط شعبانُ بنُ شيخ الخانقاه البكتمرية بسبب أَنه خدع امرأَة فخنقها ودفنها في تربةٍ وأَخذ ثيابها وكانت له قيمة، فظهر أَمرُه بعد أَن أُخِذ أَبوه وحُبس بالخزانة، فلما قُبض على شعبان ضُرب فاعتَرَف فقُتل بعد أَن سُمِّر ثم وُسِّط.
وفيها في هذه الأَشهر غلت (٤) الأَسعار في الأَشياء المجلوبة من بلاد الشام فبلغ سعر اللوز القلب خُمسَ مثقال، وثمنُ الفستق خُمْسَىْ مثقال.
وفي رابع عشر رجب أُمسِك شرفُ الدين بنُ الدماميني وحُبس بالقلعة بسبب أَنه افتُعِل عليه أَنه كان سبب مخامرة يَلْبُغا المجنون، وكانت فتنةً (٥) من مكائد ابن غراب.