Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٤٨

الشهود، فكشف رأس زين الدين عبد الرحمن بن على التَّفَهْنى، وكان ملازماً للكلستاني، فشهد في وصيته، فوجد ابن خلدون فيها ما أنكره السلطان ملحقا فتغيّظ على الشهود لأنه رأى الملحق بخطِّه ولم يصدر (١) عنه. ثم حكم ابن خلدون بإبطال الوصية وأطلق الشهود من الحبس بعد ذلك.

* * *

وفيها كان الرخص المفرط بالبلاد الشامية، فذكر العينتابي أن القمح بيع بدون العشرة كل مدّ (٢)، وهو إردب وسدس مصرى، والشعير بثلاثة دراهم.

وفي آخر جمادى الأولى استقر بيبرس - ابن أخت السلطان - دويدارًا عوضا عن قلمطاى ونوروزُ (٣) أمير آخور عوضا عن تانى بك، وعلى باى رأس نوبة عوضا عن نوروز، ويشبك خزنداراً عوضا عن على باى، واللكاشُ أميرَ مجلس عوض بيبرس، وتغرى بردى أمير سلاح (٤).

* * *

وفي جمادى الآخرة انتزع السلطان الاسكندرية من ابن الطبلاوى وأعادها لناظر الخاص، واستقر أخو فخر الدين بن غراب في نظرها واسمه ماجد، وكان ذلك بعناية يشبك الخزندار، واشترط على فخر الدين أن يشاوره في الأمور.

وأرسل أمير فرج الخطيرى بالكشف على ابن الطبلاوى وعلى تاج الدين قاضي الإسكندرية، ثم رُسم بإحضاره، فلما قدم بين يدى السلطان قام الشكاة في حقه وبالغوا في الشكوى، فأمر السلطان بضربه فضُرب بالعصىّ على رجليه بعد العصر يوم الجمعة ووُكِّلَ به.