إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفيها مات تقى الدين بن وهبة وكان يباشر قبض لحم الدور، فوُجد له أكثر من عشرين ألف دينار، وخلَّف أربع بنات فقام الوزير تاج الدين حتى أثبت أنهن نصرانيات فمنعهن الميراث، وحمَل المال كله إلى الملك الظاهر فوقع منه موقعا وخَلع عليه خلعة هائلة.
وفى النصف من ربيع الأوّل تولى برهان الدين العَذْرَاوى قضاء صفد ولبس الخلعة عند السلطان.
وفى تاسع ربيع الآخر صُرف شهاب الدين رَسْلان الصَّفدى عن ولاية القاهرة واستقر شهاب الدين أحمد بن الزين عمر الحلبي.
وفيها أرسل صاحب إرْبل (١) يخبر أن اللنك توجّه إلى جهة هذه البلاد، ثم توجّه إلى بغداد.
وفيها مات أحمد بن الشيخ على الذي كان نائبَ صفد، وحُمل موجوده إلى السلطان وقيمته نحو عشرة آلاف دينار أكثرها مماليك وخيل وجمال وسلاح.
وفى رمضان إستقر يلبغا السالمي في نظر الشيخونية عوضا عن الأمير فارس، وكان [بعض الصوفية] كرروا الشكوى بسبب انقطاع جوامكهم، كما صنع في خانقاه سعيد السعداء قبل ذلك بمدة، وقطع جمعًا كثيرًا منهم لاتصافهم بغير شرط الواقف، وضيّق على المباشرين وألزمهم بحمل الحساب وصرف المعاليم بنفسه، وفرح به أهلها.
وفى أواخر رمضان قَبض على أوصياء الكُلُسْتَانى وذكر أن الوصية التي أخرجوها زوّروها، فحضروا عند السلطان فضرب بعضهم ثم ردّهم إلى القاضي المالكي فحبسهم، ثم أحضر