Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي أول القرن التاسع من الهجرة ذكر من عزل من الأمراء

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٤٩

واتفق أن أول شوال يوم الجمعة، [فاتفق (١)] الذين ينظرون في النجوم [أنه (٢) تحدث نكبة] عظيمة في غضون هذا الشهر فإن نجا نجا إلى آخر السنة، وإن نجا منها طال عمره جدا، وبلغه شئ من ذلك، وكان كثير التنقيب عن ذلك فقلق وتوهم وصلى العيد وهو في غاية الوهم، فلما فرغ سالماً تصدق بأشياء.

ثم في الخامس من شوال ابتدأ بالسلطان الضعف، وكان قد لعب بالرمح في ذلك اليوم - يوم الثلاثاء - ورجع، فقُدّم له عسل نحل كَخْتاوي (٣)، فأمعن في الأكل منه فأصابته حمى حادة فانغمر، وواظبه الأطباء فأرجف بموته يوم السبت تاسعه، وتصدق في مدة ضعفه بصدقات كثيرة جدا.

ووقعت (٤) بالقاهرة هجة (٥) عظيمة، وقفلت الحوانيت، وأشيع (٦) أن الأمراء ركبوا ثم ظهر فساد ذلك، ثم في يوم الأربعاء وقعت هجة عظيمة أعظم من تلك وأرجفوا بموته ثم ظهر أنه أصابه الفواق وظهر عليه الورشكين (٧) وأحس بالموت، فطلب الخليفة والقضاة والأمراء، وعَهد بالسلطنة لولده فرج يوم الخميس، ثم من بعده لولده الآخر عبد العزيز، ثم من بعده لولده الثالث إبراهيم، وكتب العهد وأوصى بعطايا كثيرة، وقرر أيتمش أتابك العساكر القائم بالأمر ويربي السلطان الجديد (٨) إلى أن يكبر.

وكان أصحاب الوظائف يومئذ من نذكر