إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
لهلكوا معه، واستناب ألجاي في نظر الأَوقاف الشريفَ بكْتَمر الذي كان واليَ القاهرة. وصار يحمِل إليه المعلوم.
وفيها عُزل الشريف فخر الدين (١) من نقابة الأَشراف بسبب ما أَنهاه الشريف بدر الدين حسن النَّسابة أَنه يرتشي ممَّنْ ليس بشريف فيلبسه العلامة الخضراء، فعُقد له مجلس وعرض الجماعة، وحصل للجماعة التعصب، وعُزِل الشريف وقرر الشريف عاصم نقيبًا في تاسع شوال، فباشرها إلى العشرين من ذي الحجة، ثم أُعيد فخر الدين.
وفيها ولي شهاب الدين أَحمد بن شرف الدين موسى بن فياض المقدسي الحنبلي الحكم (٢) بحلب، عوضًا عن أبيه بسؤاله في ذلك.
وفيها استقر شمسُ الدين محمدُ بن أَحمد بن مهاجر كاتبَ السر بحلب عوضًا عن ابن غلان لما مات.
وفيها كان الحريق بقلعة الجبل داخل الدور السلطانية، واستمر أَياما فُقِدَ (٣) فيه شيء كثير، ويقال إن أَصله من (٤) صاعقة وقعت.
وفيها مات منكلي بغا الشمسي، فرسم السلطان لأَجناده (٥) أَن يمشوا في خدمة ولِيَّ العهد أَمير علي، وهو الذي تولَّى السلطنة بعده.
وفي جمادى الأُولى ولي بيدمر نيابة طرابلس.
وفيها عَقد أُلجاي مجلسا (٦) بالعلماءِ في إقامة خطبةٍ بالمنصورية، فأَفتاه البلقيني وابن الصائغ وآخر بالجواز، وخالفهم الباقون، فانفصل المجلس على ما قاله الجمهور. وصنّف البلقيني كتابًا في الجواز: وصنّف شيخنا الحافظ العراقي كتابا في المنع، وقد سبق بالتصنيف