Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٦

في المنع (١) تقيّ الدين السبكي فجمع فيه عدة تواليف صغار، وقفتُ على أَربعة منها، ووقفتُ بعد ذلك على جزء جمعه القاضي برهان الدين بن جماعة في المنع.

وفيها استقر ابن الغنام وزيرًا وولدُه عبد الله ناظر البيوت (٢)، وكريمُ الدين بن الرُوَيْهب ناظر الدولة (٣)، وجمالُ الدين عبد الرحيم بن الوراق (٤) ناظرَ الخزانة الكبرى، وقرطاي [الكركي (٥)] كاشفَ الوجه القبلي. وأُمْسك الوزير المنفصل وهو فخر الدين بن تاج الدين موسى.

وفيها ضربت عنق ابن سويدات بسبب أُمورٍ تنافي الشريعة، فحكم البرهان الإخنائي بسفك دمه، وكان من أَهل الحسينية ظاهر القاهرة.

وفيها قدم بعض الشيوخ الزواكرة إلى دمشق ومعه تمر ومرسوم أَن يباع ما معه من التمر كل تمرة بدرهم، فشق ذلك على الباعة وأَكثروا الشناعة. ذكر ذلك ابن كثير.

وفي هذه السنة راسل اللنك شاه ولي صاحب مازَنْدَران (٦) يستدعيه إلى حضرته، فأَرسل إليه جماعةً من أكابر مملكته، منهم إسكندر الجلالي وأرسبوند وإبراهيم القُمِّي فأَكرمهم اللنك. وراسل (٧) شاه ولي ملوكَ العراق، فأَطمعه أَحمد بن أَويس صاحب بغداد في نصره (٨) إن قصده اللنك. وامتنع شاه شجاع من إجابته لكونه هادن اللنك وهاداه قبل ذلك. ورحل اللنك بعساكره طالبا مازندران فنازلها، فلم يثبت شاه ولي للقائه (٩)، فانهزم إلى الري وكان بها أَمير من جهته يقال له "محمد جوكان"، فغدر به (١٠) وقبض عليه وأَرسله إلى اللنك متقربًا به إليه فأَمر بقتله؛ ودخل جوكان في طاعة اللنك، وغَلب اللنك على تلك البلاد كلها (١١).

* * *