Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٩٠

وسئل أمير الركب آقبغا التركماني أن يقيم بالأزلم حتى يتكامل الذين سلموا من الموت فامتنع ورحل من أوّل النهار، فهلك الذين وصلوا بعدهم إذ لم يجدوا من يرفدهم، ومات أكثرهم، فكانت قصّة شنيعة، وتوصّل بعضهم إلى عيون القصب فركب البحر من جزيرة (١) عينون ودخل الحاج أولا فأوّلا.

وأول من وصل: الترك الذين كانوا بمكة فى العام الماضى ومعهم جمعٌ كثير في الحادي والعشرين، وكان وَصَل قبلهم طائفة في السابع عشر فقدموا من المويلحة، ووصل جماعة تقدّموا من نخلى (٢) في الثاني والعشرين.

ودخل الركب الأول فى الثالث والعشرين والمحمل فى الرابع والعشرين، وانطلقت ألسنتهم بِذمّ أمير (٣) الركب، وأنه كان السبب فيما صنع عرب بَلى، لكونه أرسل أحدَ الرئيسين مبشرا، وزنجر (٤) الآخر، فغضب قومُه وفعلوا مافعلوه، ولم (٥) يعاتَبْ أميرُ الركب فضلًا. عن أن يعاقَبْ، ثم تبينَ أن العرب الذين حملوا البهار سَلِمُوا، ووصل معهم جمْعٌ كثير من الحجاج، وذكروا أن بقيَتهم ركبوا البحر، وأنه لم يمت منهم إلّا القليل.

وفيه استقر كل من عبد الرزاق الطرابلسي (٦) وسراج الدين العبادي إمامين للسلطان فصاروا خمسة، وكان عبد الرزاق إمامه قبل السلطنة.