Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربعين وثمانمائة ذكر من مات في سنة أربعين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٦٣

٢٧ - محمد بن موسى بن عمر بن عطية، شرف الدين اللَّقّاني الأزهري المالكي، وُلد في شعبان سنة ٧٧٢، (١)، كذا بخطّه، ونشأ مع أبيه وحفظ القرآن وقرأ به في الجوق، وكان حسنَ الصَّوت.

ثم طلب الحديث وقتًا. وكتب أسماء السامعين، واعتمدوا عليه في ذلك، ثم اتصل بشرف الدين الدماميني حين وَلِي نظر الجيش. ثم بفتح الله حين ولى كتابة السّرّ، فلازمه إلى أن استقرّ شاهد ديوانه وغلب عليه. ثم لمّا زالت دولته واستقر ابن البارزي خَدَمَه ولازمه إلى أن غَلب أيضًا عليه، واستقر في ديوانه لا يقطع أمرًا دونه إلى أن مات. فخدم ابنَه ثمّ ابنَ الكَويْز. ثم انفصل عنه وباشر في عدّة جهات.

وكان كثير التودّد والإحسان للفقراء والمحبّة في أهل الخير والصلاح.

مات في يوم الاثنين خامس شعبان بمنزله بجوار الأزهر، ودُفن ثانيَ يوم وكانت جنازته حافلة، وصلوا عليه بالجامع الأزهر، وكان الجمْعُ كثيرًا، ثم مشوا إلى مُصَلّى باب النصر فصلَّيْتُ عليه، وحضر جميعُ مباشرى الدولة وناظر الجيش فمَنْ دونه.

٢٨ - محمد بن يوسف بن أبي بكر بن صلاح، القاضي شمس الدين الحلاوي الدمشقي (٢)، وكان يذكر أنّ أصلهم من حلب وأنهم نُسبُوا إلى المدرسة الحلاوية بها، وكان كثير من الناس يذكرون أن والده كان يبيع الحلوى الناطف في طبق، ووُلد (٣) له هذا في سنة ٧٦٥، وكان للناس فيه اعتقاد (٤) فنشأ ولدُهُ بين الطلبة، وأسمعه من جماعة من الشيوخ، وكان يذكر أنه سمع من الحافظ عماد الدين بن كثير، وابن أميلة ونحوهما من أهل ذاك العصر، فوجد سماعه لبعض الصحيح من ابن الكشك وحدَّث به، ثم قدم القاهرة