إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
مقبلا على شأنه .. لازمني نحو الثلاثين سنة، وكتب أكثر تصانيفي، منها "أطراف المسند" وما كمل من "شرح البخاري"، وهو أحد عشر سفرا، و"المشتبه" و"لسان الميزان" وكتب "الأمالي" وهي قدْر أربع مجلدات بخطه وتخريج الرافعي وعدّة تصانيف.
وكتب لنفسه من تصانيف غيري.
واشتغل بالعربية، ولم يكن له نهمة في غير الكتابة، وكان متقلّلا من الدنيا، قانعًا باليسير، صابرًا، قانتًا، قليل الكلام. كَثُرَ الثناءُ عليه من جيرانه، مات في يوم الثلاثاء ثاني عشر رمضان (١)، وتأسفوا عليه، ﵀.
٢٥ - محمد بن محمد بن أحمد، المناوي الأصل، الشيخ شمس الدين الجوهري المعروف بابن الريفي (٢). مات في يوم الخميس خامس شوال، وكان قد حصلت له ثروة من قِبل حواشي الناصر فرج من النساء، وأكثَرَ من القراءة على الشيخ برهان الدين البيجوري، فقرأ عليه في "الرّوضة" وفي "الرافعي الكبير" وفي "الرافعي الصغير" وغير ذلك. ولازم دروس القاضي وليّ الدين العراقي، وكان كثير التلاوة والإحسان إلى الطلبة، وكانت جنازته مشهودة.
٢٦ - محمد بن محمد بن علي بن إدريس بن أحمد بن محمد بن عمر بن علي بن أبي بكر بن عبد الرحمن، مجد الدين أبو الطاهر، العلويّ، نسبة إلى بني علي (٣) من بَلى بن وائل، التعزّي الشافعي، ولد في أواخر شوال سنة ست وثمانمائة (٤)، وقرأ القرآن وشدا شيئا من العربيّة ونظم الشعر، وأحبَّ طَلَبَ الحديث، فأخذ عن الجمال بن الخيّاط بتعزّ وحضر عند الشيخ مجد الدين الشيرازي (٥) وأجاز له، وحجّ سنة تسع وثلاثين فسمع بمكة، ثم قدم القاهرة فأكبّ على السماع ليلًا ونهارًا، وكتب بخطه كثيرًا ثم بَغَتَهُ الموتُ فتوعَّك أياما، ومات (٦) يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة، وكان ينظم سريعا.