وتوصّل إلى خدمة الأمير يشبك، وصَحب ابن غراب، وعمل التوقيع عند يشبك، وولى نظر الأحباس مدةً، والحسبة غير مرة، ثم ولي وكالة بيت المال سنة سبع وعشرين بعد موت ابن التبَّاني إلى أن مات، وكان قد مرض مرضًا طويلًا نحو خمسة الأشهر يعالج فبطل نصفه، وتنقلت به الأمراض إلى أن مات في ليلة الخميس (١) سادس شوال، وكان كثير المجازفة في القوْل، واستقرّ بعده في وكالة بيت المال القاضي نور الدين بن مُفْلح ناظر المرستان (٢).
٢٩ - محمد شاه، ابن الشيخ شمس الدين الفناري الحنفي الرومي، كان ذكيا وحجّ في سنة بضعٍ وثلاثين، ودخل القاهرة، ثم رجع إلى بلاد ابن قرمان فمات (٣).
٣٠ - محمد المغربي الأندلسي النحوي (٤)، الشيخ شمس الدين الذي ولى قضاءَ حماة، وأقام بها مدّة، ثم توجّه إلى الروم فأقام بها، وأقبل الناس عليه، وكان شعلةَ نارٍ في الذكاء، كثير الاستحضار، عارفًا بعدّة علوم خصوصا العربيّة، وقد قرأ في علوم الحديث عليَّ، وكان حسن الفهم ..