ثم لمّا ولى نوروز يشبك بن أزدمر بحلب وطردوه عنها واختاروا دمرداش - وكان بقلعة الروم بطَّالا - حضر نوروز (١) إلى حلب فهرب دمرداش وفرّ نوروز بحلب إلى طوخ، فلما رجع نوروز طرق دمرداش حلب بغتة فاستنجد طوخ بالعجل فحضر ورحل دمرداش، ثم فهم طوخ من العجل عدم المناصحة، واتفق أن العجل طلبه لضيافةٍ عملها له فتعلَّل، فركب العجل إلى طوخ في عشرة أنفس، فلاقاه طوخ في نحو العشرين، فلمّا التقيا وتصافحا أمسك طوخ بيد العجل وأشار إلى بعض أتباعه فقتله وذلك في تاسع عشر ربيع الأول، ويقال إنه كان حينئذ سكرانا.
وكان (٢) شهما فتَّاكا محبا للخمر شديد السطوة والجرأة، فلما قتل من أغضبه بغير موجبٍ قُتل، وبقتله انكسرت شوكة آل مهنَّا.
٢١ - علي بن عبد الله المصرى نور الدين القرافى الحنفى، ناب في الحكم ومهر في ذلك وشارك في مذهبه. مات في رمضان.
٢٢ - على بن محمد بن محمد الدمشقى صدر الدين بن أمين الدين بن الأدمى الحنفى، وُلد سنة سبعين (٣)، واشتغل بالأدب ونَظَرَ في الفقه وكتَبَ الخطَّ الحسن، وناب في الحُكْم،